Skip links

هل مرض ألزهايمر مميت؟

المشاركة:

أحد الأمراض التي لا تعترف بالحدود ومنتشر بشكل كبير على مستوى العالم هو مرض ألزهايمر الذي يُعاني منه أكثر من 47 مليون شخص حوال العالم وهذا العدد قابل للزيادة حيث يتضاعف كل 20 عام، وهو من أكثر أسباب الخرف شيوعًا.

ويتساءل الكثيرون هل مرض ألزهايمر مميت؟ نتيجة لوفاة الكثيرين من المصابين به خاصة إذا كان عمرهم كبير، ووفق ما يقول الأطباء فإن ألزهايمر من الأسباب الرئيسية للوفاة لكن في الفئة المعمرة.

وفي هذه السطور نحاول التعرف أكثر على مرض ألزهايمر ومسبباته والأعراض المصاحبة له، وكذلك طرق التعامل معه والوقاية منه.. لكن البداية يجب أن تكون بالتعرف عليه أكثر.

ما هو مرض ألزهايمر؟

يُعرف مرض ألزهايمر طبيًا بأنه أحد أشكال الخرف وهو عبارة عن اضطراب عصبي مرتفع جدًا يتسبب في ضمور الدماغ وموت خلاياها، وعند الإصابة به يُصبح الإنسان غير قادر على التفكير بشكل سليم ومتزن ويصيبه تراجع في المهارات السلوكية والاجتماعية، وهذا يجعله شخصًا غير مؤهلًا للعمل بشكل مستقل.

ومع مرور المرض بمراحله يُصبح الإنسان غير قادر  تذكر أي شئ حدث له في السابق مع ضمور في القدرات العقلية واستيعاب ما يُحيط بنا وكل ذلك ينتج عنه عدم المقدرة على ممارسة حياتنا اليومية بشكل طبيعي.

كيف تبدأ الإصابة بألزهايمر؟

يوجد مجموعة من العمليات غير الواضحة حتى الآن التي تلعب دورًا هامُا في الإصابة بمرض ألزهايمر، لكن غالبيتها يُشير إلى وجود زيادة في مادة الأمايلويد وبروتين التاو في الدماغ، وعند تراكم هذه المواد بالمخ بصورة زائدة تمنع عمل الخلايا العصبية بشكل طبيعي، وهذه تكون بداية الخرف وألزهايمر.

وفي المراحل الأولى للإصابة بمرض ألزهايمر يبدأ المريض في عدم تذكر الأحداث والمواقف الأخيرة التي مر بها ومع مرور الوقت يبدأ المريض في الشعور بخلل شديد في الذاكرة وعدم المقدرة على القيام بالواجبات التي اعتاد عليها.

ليس هناك مرحلة معينة لإصابة بمرض ألزهايمر لكن نسب الإصابة تزداد مع تقدم العمر، حيث كشف بعض الدراسات والإحصائيات أن هناك 5% من الذين تتراوح أعمارهم ما بين 65: 74 يعانون من ألزهايمر، و50% من الذين هم في سن الـ85 يعانون من مرض ألزهايمر.

ويُعد ألزهايمر مرضًا مُزمنًا ليس له علاج بشكل نهائي ولا يتم الشفاء منه نهائيًا، لكن ما يتم هو محاولة لتحسين جودة حياة المصابين بألزهايمر عن طريق بعض الأدوية التي تُحسن من شدة الأعراض بشكل مؤقت.

هل لديك سؤال او استشارة طبية؟

كيفية تشخيص مرض ألزهايمر

من أجل معرفة هل مرض ألزهايمر مميت أم لا؟، يجب أن يتم تشخيص الحالة بشكل جيد وهو بالفعل ما يتمكن من القيام به الاطباء الذي يستطيعون تشخيص 90٪ من الحالات بشكل دقيق، لكن المؤكد أنه لا يُمكن تشخيص هذا الأمر بشكل نهائي إلا بعد الموت بواسطة الفحص المجهري للكشف عن اللويحات والحُبيكات.

لكن هناك مجموعة من الاختبارات التي يعتمد عليها الأطباء للتفريق بين مرض ألزهايمر وبين أمور أخرى قد تكون سببًا في فقدان الذاكرة، وتتمثل هذه الفحوصات الطبية فيما يلي:

  • فحوصات علم النفس العصبي.
  • الفحوصات الطبية لمسح الدماغ.
  • التصوير بواسطة استخدام الرنين المغناطيسي.
  • الخضوع للتصوير المقطعي.
  • التصوير المقطعي بواسطة البوزيتروني.

ما هي الأسباب المؤدية للإصابة بمرض ألزهايمر؟

حتى الآن لم يتوصل العلماء لأسباب منطقية لمرض ألزهايمر، لكن الثابت أن الإصابة به تعني وجود بروتينات في المخ لا تقوم بأداء دورها بشكل اعتيادي وطبيعي، وهذا يؤثر سلبًا على عمل الخلايا العصبية بالمخ وبالتالي تبدأ في إطلاق مواد سامة، ومن هناك تتعرض خلايا المخ للتلف وتفقد الاتصال فيما بينها وتموت بعد ذلك.

وهناك شبه اتفاق بين عدد كبير من الباحثين على الإصابة بداء ألزهايمر في معظم الأشخاص يكون نتاج مجموعة من العوامل الوراثية والبيئية التي لها علاقة بأسلوب الحياة، ومحاولة فهم الأسباب من أجل معرفة هل مرض ألزهايمر مميت؟.

ومن أجل فهم سبب الإصابة بمرض ألزهايمر، يركز العلماء والباحثون على الدور الذي يقوم به نوعين من البروتينات، وهما:

بروتين اللويحات:

هو جزء من بروتين أكبر لكن تجمع هذه  الأجزاء تأثير سام جدًا على الخلايا العصبية وتعوق عملية الاتصال بين خلايا المخ، كما أن هذه الأجزاء تُشكل ترسبات أكبر تُسمى لويحات أميلويد التي تتضمن أيضًا بقايا خلوية أخرى.

بروتين الحبيكات:

لها دور كبير عملية الدعم الداخلي للخلايا العصبية ونظام حمل العناصر الغذائية والمواد الأساسية، ويُطلق عليها مسمى «بروتينات تاو» التي بمجرد الإصابة بمرض ألزهايمر يتغير شكلها و تنتظم على هيئة أشكال تسمى الحبيكات العصبية الليفية التي تقوم بتعطيل نظام النقل وتُسمم الخلايا.

تعرف على أعراض ألزهايمر

تختلف أعراض مرض ألزهايمر وفق المرحلة التي وصل إليها المرض، فمع مراحله الأولى يبدأ فقدان طفيف للذاكرة في الظهور مع ارتباك شديد وتشوش ويقضي على قدرة المريض على التفكير السليم والتعلم وبالتالي يكون المصاب في بداية المرحلة التي تعزله عن العالم المحيط به.

ومن أبرز معالم الإصابة بمرض ألزهايمر هي فقدان الذاكرة وإيجاد صعوبة بالغة في تذكر الأشياء ومع مرور الوقت تبدأ هذه المشكلة في التفاقم والزيادة.

وهناك مجموعة من المشاكل التي يواجهها مريض ألزهايمر، من أبرزها:

  • تكرار نفس الكلمات والجمل بشكل مستمر.
  • نسيان المواعيد والمحادثات التي نجريها مع الآخرين.
  • وضع الأشياء في موضعها غير المناسب.
  • نسيان المريض لأسماء المحيطين به والأدوات التي يستخدمها بشكل يومي.
  • عدم القدرة على التفكير بشكل منتظم.
  • الفشل في تحديد المكان المتواجد به وافتقاد الإحساس بالوقت.
  • عدم المقدرة على حل المشاكل اليومية وإيجاد صعوبة في تنفيذ المهام التي اعتاد عليها.
  • يتسم مريض ألزهايمر بالمزاج المتقلب وافتقاده للثقة في المحيطين به والاتسام بالعند.
  • مريض ألزهايمر يتحول لشخص انطوائي منعزل عن المجتمع المحيط به وهذا يُدخله في حالة اكتئاب شديدة ويصاحبها عدوانية وتخوف من كل شئ.

هل مرض ألزهايمر مميت؟

 من المعروف أن مرض ألزهايمر ليس له علاج نهائي وكل العلاجات التي يصفها الأطباء أو الوصفات التي ينصح بها الخبراء في هذا المجال ما هي إلا محاولات لتحسين جودة الحياة بالنسبة لمريض ألزهايمر والتخفيف من حدة تفاقم الأعراض الخاصة بألزهايمر.

لكن كل ذلك ليس دلالة على أن ألزهايمر مرض مميت، حيث يؤدي للوفاة في بعض الحالات وبخاصة للفئات التي تجاوزت الـ70 من العمر كما أن تطور الحالة هو الذي يحدد مدى الخطورة الناتجة عنه وإذا ما كان سيؤدي للوفاة أم.

الوقاية من مرض ألزهايمر

بعد أن تحدثنا  عن مرض ألزهايمر وأعراضه وأسبابه، وتعرفنا هل مرض ألزهايمر مميت؟ بقي أن نعرف هل يمكن الوقاية من ألزهايمر.

الإجابة بالطبع لا.. لا يمكننا الحصول على ذلك لكن إذا أجرينا تعديلات على أسلوب الحياة الخاص بنا قد نتجنب عوامل الخطر التي قد تؤدي للإصابة بألزهايمر، مثل الالتزام بنظام غذائي صحي والحفاظ على ممارسة الرياضة بانتظام، الإقلاع عن التدخين ومعرفة كيفية الحفاظ على مهارات التفكير عند تقدم العمر وانخفاض خطر الإصابة بألزهايمر.

يقدم موقع عيادتك.كوم كافة وسائل المساعدة الطبية في جميع التخصصات الطبية عن طريق مجموعة من أفضل الأطباء.. كل ما عليك هو التواصل معنا من خلال استشارة طبية اون لاين لإيجاد الحل الطبي المناسب لحالتك.

النشرة الإخبارية

أشترك الآن في النشرة الإخبارية لتصلك مجاناً آخر العروض وأحدث الأخبار الطبية.

المشاركة:

اترك تعليقاً