Skip links

كيف أتأكد من البهاق؟

المشاركة:

البهاق أو Vitiligo هو حالة مرضية تظهر بها بقعًا بيضاء على الجلد؛ نتيجة لتلف بالـMelanocyte الخلايا الصباغية أو الميلانينية. وقد يصيب الإنسان في أي مرحلة عمرية، خاصة قبل الثلاثين. ما هي أسباب البهاق؟ وأعراضه؟ وكيف أتأكد من البهاق؟ نجيبكم في السطور القادمة.

البهاق وأسبابه

عكس ما يتصور بعض من الناس، فالبهاق ليس مرضًا معديًا، بل هي حالة مرضية تنشأ عن حدوث تلف في الخلايا الصباغية، التي تنتج مادة الـMelanin الميلانين.

الخلايا الصباغية: 

بشكل مبسط؛ لكل منا لون بشرة، وشعر، وعيون، يميزنا عن غيرنا. تُنتج هذه الصبغات داخل الخلايا الميلانينية أو الصباغية (Melanocytes). ولا يقتصر دور هذه الخلايا على إنتاج الصبغات، بل تسهم في حماية الجلد من أشعة الشمس الضارة. وكلما كانت لون البشرة داكنة، يعني هذا زيادة نسبة الميلانين المنتج؛ ولهذا نجد الأشخاص الذين يعيشون في المناطق ذات درجات الحرارة المرتفعة، والمناطق الاستوائية من ذوي البشرة السمراء.

تجدر الإشارة أن عدد الخلايا الصباغية هي نفسها في جميع البشر، لكن الفرق هو كمية الصبغة المنتجة.

أنواع صبغات الميلانين:

تنقسم صبغة الميلانين إلى ثلاثة أنواع هي:

فيوميلانين Pheomelanin: هي المسئولة عن منح اللون الوردي بالجسم، للشفاة على سبيل المثال.

ميلانين عصبي Neuromelanin: وهو المسئول عن ألوان الخلايا العصبية، وأماكن أخرى داخلية بجسم الإنسان، وحدوث خلل بهذ الخلايا قد يصيب بمرض بركنسون.

ميلانين سوي Eumelanin: وهو المسئول عن منح باقي الجسم لونه؛ كالجلد والشعر.

قد يحدث خلل أو تلف في الخلايا الصباغية التي تنتج الميلانين، فينتج عنه بعضًا من الأمراض، من بينها البهاق.

أسباب البهاق:

يصنف البهاق ضمن أمراض المناعة الذاتية، فيقوم الجسم في هذه الحالة بمهاجمة أنسجة الجسم نفسه، بدلًا من مهاجمة الأجسام الدخيلة كالفيروسات. ويصيب البهاق أماكن مختلفة من جسم الإنسان، سواء داخله في الأنف أو داخل الفم، أو على الجلد من الخارج كالأيدي والوجوه، وقد يصاب المريض بالبهاق بشكل مفاجئ.

زيادة فرص الإصابة بالبهاق:

تزيد فرص الإصابة بالبهاق في بعض الحالات أكثر من غيرها، نتيجة لعدة عوامل منها:

العامل الوراثي:
تزداد فرص الإصابة بالبهاق نتيجة للعامل الوراثي أو الجيني، إن كان أحد أفراد الأسرة أو الأقارب أصيب بالبهاق.

الضغط النفسي:
تسهم الحالة النفسية للمريض في إصابته بالبهاق، فالإصابة بالضغط النفسي والقلق والتوتر، ترفع من فرص الإصابة بالبهاق.

الحروق الشمسية:
رغم أن خلايا الميلانين مسؤولة عن حماية الجلد من أشعة الشمس الضارة، فالتعرض للحروق الشمسية يؤثر على إنتاج الجسم للصبغة، مما يرفع من خطر الإصابة بالبهاق.

اضطرابات الجهاز المناعي:
قد تتسبب الاضطرابات والخلل في الجهاز المناعي في أمراض مختلفة منها البهاق.

هل لديك سؤال او استشارة طبية؟

أنواع البهاق

للبهاق خمسة أنواع هي:

  1. بهاق عام أو شامل؛ يفقد الجسم في هذه الحالة لون الجلد في مختلف أنحاء الجسم، فينتشر على سطح الجلد بالكامل، ويتغير لونه.
  2. بهاق جزئي؛ تظهر فيه البقع الشاحبة على جزء واحد فقط من الجسم، ولا ينتشر بعد ذلك. بل يقتصر على هذا الجزء. هذا النوع من البهاق نادر الحدوث، فيظهر في سن مبكر، ويتوقف عن التطور في خلال ما يقارب العامين.
  3.  بهاق موضعي أو بؤري؛ ويصيب هذا النوع مناطق قليلة من الجسم.
  4. بهاق منتشر؛ وهو أيضًا نادر الحدوث، ويفقد الجسم في هذه الحالة ما يقارب 80% من لونه.
  5. بهاق يصيب أجزاءً متعددة؛ وهو النوع الأكثر انتشارًا من البهاق.

كيف أتأكد من البهاق؟

قد يدور في ذهنك الآن سؤال: “كيف أتأكد من البهاق؟”، وإليك بعض الأعراض التي تساعدك على الإجابة.

تغير لون الغشاء المخاطي سواء داخل الأنف أو بالفم، قد يشير إلى الإصابة بالبهاق.

إن اكتسبت أحد أجزاء جلدك (بشرتك، لحيتك، حواجبك) لونًا رماديًا أو أبيض، فقد يدل هذا على الإصابة بمرض البهاق.

ظهور بقعًا ذات لون شاحب على اليدين أو الوجه، أو أيًا من أعضاء الجسم.

علاج مرض البهاق

بعد أن أجبنا عن “كيف أتأكد من البهاق؟” وعرضنا معًا الأعراض، نستعرض معًا سبل العلاج.

يحدد الطبيب علاج البهاق بناءً على عوامل منها؛ نوع البهاق، ومدى انتشاره، وعمر المريض، ومدى تأثير البهاق على حياة المريض. بالتأكيد الاكتشاف المبكر يسهم بشكل كبير في فاعلية العلاج.

علاجات الجلد والشعر بشكل عام تستغرق بحد أدنى ثلاثة أشهر للوصول إلى النتائج المنشودة، ويتضمن علاج البهاق ما يلي:

  • كريمات موضعية تحتوي على الكورتيزون، لاسترجاع لون البشرة وتقليل الالتهاب في حالة حدوثه.
  • عقاقير عن طريق الفم.
  • التعرض للأشعة فوق البنفسجية Narrow band UVB أو العلاج الكيميائي الضوئي، ويسهم هذا العلاج بشكل كبير في استعادة اللون الأصلي للبشرة، لذلك فهو المفضل.
  • الليزر؛ ويستخدم لإزالة البقع الصغيرة، ويعطي نتائج سريعة.
  • الجراحة؛ وهي الحل الأخير في الحالات المتقدمة.

ليس كل بياض بهاق

ظهور البقع الشاحبة على الجلد لا يعني بالضرورة الإصابة بالبهاق، فقد يكون لونًا طبيعيًا للبشرة، كظهور وحمات منذ الولادة زائلة الصبغة، والفرق بينها والبهاق أن البقعة في حالة الوحمات لا تزول، ولا يكبر حجمها أو يختلف لونها.  

وقد تشير البقع البيضاء إلى أمراض أخرى مثل:

السعفة المبرقشة، التي تسبب بقعًا فاتحة على الجلد بسبب وجود فطريات، وتنتشر في الصدر والظهر، وتتقشر عند الحك.

النخالية البيضاء: وهي بقع ذات لون أبيض تظهر على الخد، وتشبه الإكزيما.

مضاعفات مرض البهاق

كسائر الأمراض، فإهمال علاج مرض البهاق يؤدي إلى تدهور الحالة وظهور المضاعفات والتي تشمل:

  • التهابات وحروق شمسية، فجلد مصاب البهاق أكثر تحسسًا للشمس من الجلد الطبيعي.
  • مشكلات في العين أو فقدان السمع، بسبب فقدان الميلانين.
  • الاضطراب النفسي أو الاضطراب الاجتماعي.

تعرفنا على مرض البهاق، وأسبابه، مضاعفاته وكيف أتأكد من البهاق، والآن إليك بعض النصائح، سواء كنت من مرضى البهاق أو كنت تحاول الوقاية:

  • الأطعمة التي تحتوي على فيتامين (أ) وفيتامين (ج)، وفيتامين (ه) تساعد في إنتاج الميلانين، كالجزر، والأسماك، والسبانخ، والحمضيات، والتوت، والحبوب والمكسرات.
  • تجنب التعرض لأشعة الشمس الضارة، والمواد الكيماوية التي قد تسبب صدمة للجلد.
  • تجنب قدر المستطاع القلق والضغط النفسي.

وللمزيد من المعلومات، يسعدنا تقديم، استشارة طبية فورية، لك على أيدي نخبة من المتخصصين في مجالهم، حيث ستجد كل الإجابات التي تبحث عنها.

النشرة الإخبارية

أشترك الآن في النشرة الإخبارية لتصلك مجاناً آخر العروض وأحدث الأخبار الطبية.

المشاركة:

اترك تعليقاً